أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
181
مجموع السيد حميدان
المضطر إلى أن يجتهد . [ رواية المعتزلة عن النبي ( ص ) أنه قال : ( ( كل مجتهد مصيب ) ) والجواب على ذلك ] وأما روايتهم عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه قال : ( ( كل مجتهد مصيب ) ) فأصلوه ليتوصلوا به إلى تصويب مشايخهم ؛ فيما أداهم إليه الاجتهاد والرأي من البدع ؛ نحو اجتهاد أهل السقيفة في أن يجعلوا الإمامة في أبي بكر ، [ واجتهاد أبي بكر في أن ينزع فدكا من أهلها وأن يجعل الإمامة في عمر ] « 1 » ، واجتهاد عمر [ في « 2 » ] أن ينقص من الأذان ما هو منه ، ويزيد فيه ما ليس منه ، وأن يثبت صلاة التراويح ، وأن يجعل الإمامة شورى في ستة ، واجتهاد عثمان في أن يؤوي طريد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، ويؤثره وأشباهه بما جعله اللّه [ ورسوله ] « 3 » لكافة المسلمين ، وما أشبه « 4 » ذلك من اجتهاداتهم ، واجتهادات أتباعهم ، من أئمة الضلال وعلماء السوء . ومما يمكن أن يجابوا به : أن يقال : إن ذلك الخبر لا يخلو إما أن يحمل على ظاهره ؛ فيلزم من ذلك أن يكون ناسخا لأكثر نصوص الكتاب والسنة ، وأن لا يخطأ أحد « 5 » من جميع ما أداه « 6 » اجتهاده إلى تحليل ما حرم اللّه سبحانه ، وذلك باطل بالإجماع . وإما أن يكون متأولا ؛ فيبطل احتجاج المعتزلة به ، ويجب أن يتأول على ما يوافق الحق والمحقين .
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - نخ ( ب ) : وأشباه ذلك . ( 5 ) - نخ ( أ ) : لأحد . ( 6 ) - نخ ( ب ) : أداه إليه اجتهاده .